
الضَّمائِرُ
ينقسم الضمير المتصل إلى مستتر ومبارز: وينقسم المستتر إلى واجب الإستتار وجائزه، ويُراد بالواجب ما لا يحل محله الظاهر، وبالجائز عكسه.
المَوَاضِعُ التِيْ يَجِبُ فِيْهَا الإِسْتِتَار
والمواضع التي يجب فيها الإستتار أربعة:
الموضع الأول: فعل الأمر للواحد المخاطَب:
مثل(إفعلْ) وتقديره(إفعل أنت) وهذا الضمير لا يجوز إبرازه حيث لا يحل محله الظاهر، فلا يصح(إفعل زيد) أما قولك(إفعل أنت) فهو تأكيدُ للضمير وليس فاعلاً لقولك(إفعل) أما إذا كان الأمر لمخاطَبةٍ أو لاثنين أو جماعة برز الضمير، مثل(إفعلي وافعلا وافعلوا وافعلنَ)
الموضع الثاني: فعل المضارع الذي في أوله همزة:
وهو مثل(أعرفُ) والتقدير، (أعرف أنا) فتكون(أنا) تأكيداً للضمير المستتر.
الموضع الثالث: الفعل المضارع الذي في أوله نون:
مثل(نفرح) أي (نفرح نحن) والحكم فيه كالحكم في سابقه.
الموضع الرابع: الفعل المضارع الذي في أوله تاءٌ لخطاب الواحد:
وهو مثل(تشكرُ) أي(تشكر أنت) فإن كان الخطاب لواحدة أو اثنين أو جماعة برز الضمير فتقول(أنتِ تشكرين وأنتما تشكران وأنتم تشكرون وأنتنَّ تشكرن)
المَوَاضِعُ التِيْ يَجوْزُ فِيْهَا الإِسْتِتَار
وأما جائز الإستتار فمثاله(زيدٌ يقوم) فيجوز أن يحل محله الظاهر فتقول(زيد يقوم أبوه)
الضمِيْرُ البَارِزُ
وأما الضمير البارز: فينقسم إلى متصل ومنفصل:
أما الضمير البارز المتصل فيكون مرفوعاً أو منصوباً أو مجروراً وقد تقدم الكلام عنه.
وأما الضمير البارز المنفصل: فيكون مرفوعاً ومنصوباً ولا يكون مجروراً.
والضمير المنفصل المرفوع إثنا عشر:
(أنا) للمتكلم وحده.
(نحن) للمتكلم المشارَك أو المعظّم نفسَه.
(أنتَ) للمخاطَب.
(أنتِ) للمخاطَبة.
(أنتما) للمخاطَبين أو المتخاطبتين.
(أنتم) للمخاطَبين.
(أنتنّ) للمخاطبات.
(هو) للغائب.
(هي) للغائبة.
(هما) للغائبَين أو الغائبتين.
(هم) للغائبين.
(هنّ) للغائبات.
والضمير المنفصل المنصوب إثنا عشر:
(إيايَ) للمتكلم وحده.
(إيانا) للمتكلم المشارَك أو المعظّم نفسَه.
(إياكَ) للمخاطَب.
(إياكِ) للمخاطَبة.
(إياكما) للمخاطَبين أو المتخاطبتين.
(إياكم) للمخاطَبين.
(إياكن) للمخاطبات.
(إياه) للغائب.
(إياها) للغائبة.
(إياهما) للغائبَين أو الغائبتين.
(إياهم) للغائبين.
(إياهنّ) للغائبات.
ففي كل موضع يُمكن أن يُؤتى فيه بالضمير المتصل فلا يجوز العدول عنه إلى المنفصل، مثل(أكرمتك) فلا يجوز القول(أكرمتُ إياك)
فإن لم يُمكن الإتيان بالمتصل تعيّن المنفصل نحو(إياك أكرمتُ).
وهناك مواضع يجوز أن يُؤتى فيها بالضمير المنفصل مع إمكان الإتيان بالضمير المتصل.
منها: ما يتعدى إلى مفعولين الثاني منهما ليس خبراً في الأصل وهما ضميران: مثل(الدرهمُ سلنيه) فيجوز في(هاء سلنيه) الإتصال مثل(سلنيه) والإنفصال مثل(سلني إياه)
ومنها: إذا كان خبر كان وأخواتها ضميراً فيجوز اتصاله وانفصاله، مثل(كنتَهُ) فيجوز(الصديق كنته أو كنت إياه)
ومنها: كل فعل تعدى إلى مفعولين الثاني منهما خبرٌ في الأصل وهما ضميران، مثل(خلتَني إياه) ويجوز(خلتَنيه)
الأَخَص مِنَ الضمَائِر
ضمير المتكلم أخص من ضمير المخاطَب، وضمير المخاطَب أخص من ضمير الغائب، فإذا اجتمع ضميران منصوبان وكان أحدهما أخص من الآخر، فإن كانا متصلين وجب تقديم الأخص، مثل(الدرهم أعطيتكه) فقُدمت الكاف على الهاء لأن الكاف للمخاطَب والهاء للغائب فهي أخص من ضمير الغائب، ولا يجوز تقديم الغائب مع الإتصال، فلا تقول(أعطيتهوك) أما إذا كان أحدهما منفصلاً فأنت بالخيار بين تقديم الأخص أو تقديم غيره عليه، مثل(الدرهم أعطيتك إياه) أو(أعطيتُه إياك)
ويجوز تقديم غير الأخص في الإنفصال مع أمن اللبس فإن قلتَ(زيدٌ أعطيتك إياه) لم يجز تقديم الغائب مثل(زيدٌ أعطيته إياك) لأنه لا يُعلم حينئذ إن كان زيدٌ آخذاً أو مأخوذاً.
أما إذا اجتمع ضميران متحدان في الرتبة وكانا منصوبين كأن يكونا لمتكلمَين أو غائبين أو مخاطبَين فإنه يلزم الفصل في أحدهما فتقول(أعطيتني إيايَ أو أعطيتك إياك) ولا يجوز اتصال الضميرين هنا فلا تقول(أعطيتُكك) أو(أعطيتهوه)
إِتّصَالُ نُوْنِ الوِقَايَةِ بِالفِعْل
إذا اتصل بالفعل ياء المتكلم لحقته لزوماً نون الوقاية التي تقي الفعل من الكسر، مثل(أكرمني ويُكرمني) واختلفوا في التحاقها بأفعل التعجب، والصحيح أنها تلحقه، مثل(ما أفقرني) وكذلك تلحق الحروف مثل(ليت) فتقول(ليتني) وأما(لعلّ) فالصحيح تجريدها من هذه النون، فلا تقول(لعلني) بل(لعلّي) وأما أخوات(ليت ولعل) وهي(إنّ وأنّ وكأنّ ولكني) فأنت في الخيار، فلك أن تلحق النون بها مثل(إنني) ولك أن تجردها(إني) وأما(مِنْ وعَن) فتلزمهما نون الوقاية فتقول(منّي وعنّي)
الشيخ علي فقيه



